يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

72

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وقال صاحب كتاب العين : الداذي نبت . ويقال : هو شيء يجعل في النبيذ . قال الشاعر : شربنا من الداذي حتى كأننا * . . . البيت ويقال : يدأد اللحم وأدأد ودوّد . ذاد : أما ذاد فمعلوم . ذاد الرجل إبله عن الحوض إذا طردها عن الشرب . وفي الحديث : فليذاد رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال . نعوذ باللّه من تلك الحال . واسم الفاعل من هذا ذائد ، وقد يقال للرجل الشديد البأس في القتال : مذود . ومنه قول كعب بن مالك رضي اللّه عنه : ونحن وردنا خيبرا وفروضه * بكل فتى عاري الأشاجع مذود نذود ونحمي عن ديار محمد * وندفع عنه باللسان وباليد ويجمع مذود على مذاويد . قال تميم بن أبي نفيل : مذاويد بالبيض الحديث صقالها * عن الركب أحيانا إذا الركب أوجفوا ومعنى أوجفوا : حركوا وأتعبوا . من قوله تعالى : فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ [ الحشر : 6 ] ، ويقال من هذا الفعل : ذدت الرجل عن كذا أذوده ذودا : إذا دفعته . الذود : والذود : القطيع من الإبل . والذود : من الثلاث إلى العشر ، ولا يكون الذود إلا إناثا ، كذا قال الزبيدي ، ولا واحد لها من لفظها . وقال عيسى بن دينار في قوله عليه الصلاة والسلام : وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة . قال : الذود هو جمل واحد ، ويشهد لهذا قوله : الذود إلى الذود إبل ، وإلى هنا بمعنى مع ، وذياد وذواد وذو يد : من أسماء الرجال . دل وذل : تفسير القوافي . أما قافية البيت الأول : دل وذل : تقول دل فلان على كذا إذا هدى إليه وأرشده ، من قوله تعالى : ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ [ سبأ : 14 ] . يعني : أرشدهم وأعلمهم ، واللّه أعلم . ومن شكله : دل على كذا ، إذا أمرت ، وكذلك إذا بني لما يسم فاعله ، ومصدر دل ، وفي الحديث : ودل الطريق صدقة . والدل أيضا : دلال المرأة إذا أدلت في غنج وشكل . وامرأة ذات دل . والدل مثل السمت والهدي والسكينة والوقار والمنظر والشمائل . أدل الرجل على صاحبه إدلالا : إذا وثق بمحبة صاحبه فأفرط عليه . ومن أمثالهم : أدل فأملّ . والاسم : الدالة . ويقال : فلان يدل على أقرانه في الحرب كالبازي